العلامة المجلسي
673
بحار الأنوار
منها : إن الطلاق أمر نادر الوقوع ، والصلاة بالتيمم أكثر وقوعا . ومنها : إن الصلاة أدخل في الدين من النكاح والطلاق . ومنها : إن بطلان هذا النوع من الطلاق لم يظهر من الكتاب والسنة ظهور وجوب التيمم . ومنها : إن فعل ابنه كان في زمن الرسول صلى الله عليه وآله وبدو نزول الحكم ، وإنكاره كان بعد ظهور الاسلام وانتشار الاحكام . ومنها : إن جهل ابنه ارتفع بالتنبيه ، وهو قد أصر بعد التذكير والاعلام . وفي الفرق وجوه أخر تركناها للمتدبر . والحق ان ادعاء الجهل منه في مثل تلك المسألة الضرورية المتكررة الوقوع ليس من ادعاء الشبهة المحتملة ، بل يجب الحكم بكفره بمجرد ذلك الانكار ، ويدل على أن إنكاره لم يكن للجهل ، بل كان ردا على الله سبحانه وتعالى وتقبيحا لحكمه ، انه لو كان للجهل لسأل غيره من الصحابة حتى يظهر له صدق ما ذكره عمار أو كذبه ، فيحكم بعد ذلك بما كان يظهر له ، فإن ترك الخوض في تحقيق الحكم - مع كون الخطب فيه جليلا لافضائه إلى ترك الصلاة التي هي أعظم أركان الدين ، مع قرب العهد وسهولة تحقيق الحال - ليس إلا تخريبا للشريعة وإفسادا ( 1 ) في الدين . وقال بعض الأفاضل : يمكن أن يستدل به على كفره بوجه أخص ، وهو أنه لا خلاف في أن من استحل ترك الصلاة فهو كافر ، ولا ريب في أن قوله : أما أنا فلم أكن أصلي حتى أجد الماء ، بعد قول الرجل السائل : إنا نكون بالمكان الشهر والشهرين . . ونهيه السائل عن الصلاة - كما في الروايات الأخر - استحلال لترك الصلاة مع فقد الماء ، وهو داخل في عموم قوله صلى الله عليه وآله : من ترك
--> ( 1 ) في ( س ) : أو فسادا .